ابن قيم الجوزية

224

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

عن أبي هاشم عن أبي مجلز : « قال صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال ألم أتم الركوع والسجود ؟ قالوا بلى ، قال أما أني قد دعوت فيها بدعاء كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو به اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي ، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين » وأخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما . ( فصل ) ( وأما حديث عائشة ) ففي صحيح الحاكم من حديث الزهري عن عروة عنها قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لجابر يا جابر ألا أبشرك ؟ قال بلى بشرك اللّه بخير قال شعرت أن اللّه أحيا أباك فأقعده بين يديه فقال تمنّ عليّ عبدي ، ما شئت أعطكه قال يا رب ما عبدتك حق عبادتك أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك ، فأقتل فيك مرة أخرى ، قال إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع » وهو في المسند من حديث جابر وفي مسنده أدخله وللترمذي فيه سياق أتم من هذا عن جابر قال : « لما قتل عبد اللّه بن عمرو بن حزام يوم أحد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يا جابر ألا أخبرك ما قال اللّه عز وجل لأبيك ؟ قال بلى قال ما كلم اللّه عز وجل أحدا إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحا فقال يا عبدي تمن عليّ أعطك ، قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية ، قال أنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً الآية قال الترمذي هذا حديث حسن غريب قلت وإسناده صحيح ورواه الحاكم في صحيحه . ( فصل ) وأما حديث عبد اللّه بن عمر فقال الترمذي حدثنا عبد بن حميد عن شبابة عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة وقال الطبراني حدثنا أسد بن موسى حدثنا أبو معاوية محمد بن حازم عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال قال